العاملي
299
الانتصار
من الزهراء عليها السلام بمزرعة فدك ، وأن أبا بكر أجابها بأن الأنبياء مستثنون من قانون الإرث الشرعي ، وانتهى الأمر ! ! وأهم القضايا التي تضمنها موقف الزهراء هي : القضية الأولى : أن الزهراء أدانت بيعة السقيفة ، واتهمتهم بأنهم خالفوا الرسول صلى الله عليه وآله ونكثوا بيعة علي في يوم الغدير ، وانقلبوا على أعقابهم ! وكان موقفها نفس موقف علي والعباس وعدد كبير من المهاجرين والأنصار الذين امتنعوا عن البيعة وأدانوا السقيفة ، وكانوا مجتمعين في بيت علي وفاطمة ، في مراسم تعزية أهل البيت بالنبي ( ص ) ، فهاجمهم عمر وجماعته بأمر أبي بكر لا لكي يعزو هم ، بل ليهدوهم إما أن يبايعوا وإما أن يحرقوا عليهم الدار ! ! وبالفعل أحرقوا باب الدار الخارجي وضربوا فاطمة الزهراء ، التي خرجت في محاولة لمنع الاصطدام بينهم وبين المعتصمين داخل الدار ، وهي تأمل أن يوقفوا الهجوم ويحترموا بنت نبيهم ، وهي في اليوم الثاني من مصيبتها بفقد أبيها ( ص ) ! ! ثم قامت الزهراء بعدة أعمال لنصرة الإمام الشرعي علي ( ع ) وإفشال المؤامرة . . ومن ذلك أنها ذهبت مع علي وأولادهما إلى بيوت زعماء الأنصار تذكرهم ببيعتهم لعلي يوم الغدير ، وبأنهم بايعوا النبي ( ص ) بيعة العقبة على أن يحموه وأهل بيته مما يحمون منه أنفسهم وأهليهم ! ! ثم قامت بإعلان تحريم بيعة أبي بكر ، والدعاء عليه وعلى عمر . . ثم خطبت خطبتها التاريخية في مسجد النبي ( ص ) بحضور جمع كبير من المسلمين ، وأدانت خلافة أبي بكر وعمر ثم لما صادروا منها مزرعة فدك ، أدانت عملهم وطالبت بها وبما صادروه من إرثها من النبي ( ص ) .